العلامة المجلسي

308

بحار الأنوار

السر وينصحونه في العلانية . يا علي شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات ، لأنهم يلقون الله وما عليهم من ذنب . يا علي إن أعمال شيعتك تعرض علي كل يوم جمعة فأفرح بصالح ما يبلغني من أعمالهم وأستغفر لسيئاتهم . يا علي ذكرك في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكل خير ، وكذلك في الإنجيل ، فاسأل أهل الإنجيل وأهل الكتاب يخبروك عن " إليا " مع علمك بالتوراة والإنجيل وما أعطاك الله عز وجل من علم الكتاب ، وإن أهل الإنجيل ليتعاظمون " إليا " وما يعرفون شيعته ( 1 ) وإنما يعرفونهم بما يجدونه في كتبهم . يا علي إن أصحابك ذكرهم في السماء أعظم من ذكر أهل الأرض لهم بالخير فليفرحوا بذلك وليزدادوا اجتهادا . يا علي أرواح شيعتك تصعد إلى السماء في رقادهم ( 2 ) ، فتنظر الملائكة إليها كما ينظر الناس إلى الهلال ، شوقا إليهم ولما يرون من منزلتهم عند الله عز وجل . يا علي قل لأصحابك العارفين بك يتنزهون عن الأعمال التي تعرفها يفارقها عدوهم ( 3 ) ، فما من يوم ولا ليلة إلا ورحمة من الله تغشاهم فليجتنبوا الدنس . يا علي اشتد غضب الله على من قلاهم ( 4 ) وبرئ منك ومنهم ، واستبدل بك وبهم ، ومال إلى عدوك ، وتركك وشيعتك ، واختار الضلال ، ونصب الحرب لك ولشيعتك ، وأبغضنا أهل البيت وأبغض من والاك ونصرك واختارك وبذل مهجته وماله فينا ، يا علي اقرأهم مني السلام من رآني منهم ومن لم يرني ، وأعلمهم أنهم إخواني الذين أشتاق إليهم ، فليلقوا علمي إلى من يبلغ القرون من بعدي ، وليتمسكوا بحبل الله وليعتصموا به وليجتهدوا في العمل ، فإنا لا نخرجهم من هدى إلى ضلالة ، وأخبرهم أن الله عنهم راض وأنهم يباهي بهم ملائكته ، وينظر إليهم في كل جمعة برحمة ، ويأمر الملائكة أن يستغفروا لهم .

--> ( 1 ) في ( م ) و ( د ) : وما يعرفونه وما يعرفون شيعته . ( 2 ) الرقاد : النوم . ( 3 ) الصحيح كما في ( د ) : يقارفها عدوهم . أي يدانيها . ( 4 ) أي أبغضهم .